علي أصغر مرواريد

155

الينابيع الفقهية

والامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيا . وأما الخلع بصفة فعلى ضربين : عاجل وآجل ، فالعاجل قوله : إن أعطيتني الآن ألفا فأنت طالق ، والآجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق ، وكلاهما لا يصحان لأنه تعليق للخلع وهو طلاق بصفة وذلك باطل عندنا . وأما الطلاق والعتق فلا يدخلهما الخيار إجماعا . وأما السبق والرماية فلا يدخلهما خيار المجلس ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيه . وأما الوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين معا فيها مانع . وأما القسمة فعلى ضربين : قسمة لا رد فيها وقسمة فيها رد ، وعلى الوجهين معا لا خيار فيها في المجلس لأنها ليست ببيع ، وأما خيار الشرط فلا يمتنع دخوله للخبر ، ولا فرق بين أن يكون القاسم الحاكم أو الشريكان أو غيرهما ممن يرضيان به . وأما الكتابة فعلى ضربين : مشروطة ومطلقة . فالمشروطة ليس للمولى فيه خيار المجلس ولا مانع من دخول خيار الشرط فيه ، وأما العبد فله الخياران معا لأنه إن عجز نفسه كان الفسخ حاصلا . وإن كانت مطلقة وأدى من مكاتبته شيئا فقد انعتق بحسبه ولا خيار لواحد منهما فيها لأن الحر لا يمكن رده في الرق . العتق لا يدخله الخياران معا لأن خيار المجلس يختص البيع وخيار الشرط يفسده العتق لأن العتق بشرط لا يصح عندنا ، روى أصحابنا أن البيع بشرط يجوز وهو أن يقول : بعتك إلى شهر ، والأحوط عندي أن يكون المراد بذلك أن يكون للبائع خيار الفسخ دون أن يكون مانعا من انعقاد العقد . إذا ثبت خيار المجلس على ما بيناه فإنما ينقطع بأحد أمرين : تفرق أو تخاير . فأما التفرق الذي يلزم به البيع وينقطع به الخيار فحده مفارقة المجلس